رضي الدين الأستراباذي

48

شرح شافية ابن الحاجب

قد جعل النعاس يغرندينى * أدفعه عنى ويسرندينى وغير المتعدى نحو قولهم : أحر نبي الديك ، انتهى . وتبعه السخاوي في سفر السعادة فقال : السرندي هو الجرئ الشديد ، ومنه قولهم : اسرنداه ، إذا ركبه ، وأنشد الرجز ، وكذا في الصحاح ، قال : اسرنداه اعتلاه ، والاسرنداء : الاغرنداء ، والمسرندى : الذي يعلوك ويغلبك ، وأنشد الرجز ، ولم يتعرض له ابن برى في أماليه عليه بشئ ، ولا الصفدي في حاشيته عليه ، وقلما خلا عن هذا الرجز كتاب من علم الصرف ، ومع ذلك لم يعرف قائله ، والله أعلم . المضارع وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع عشر : 19 - بنت على الكرم هو قطعة من بيت وهو [ من المنسرح ] : نستوقد النبل بالحضيض ونصطاد * نفوسا بنت على الكرم على أن أصله بنيت ، وطئ تفتح قياسا ما قبل الياء إذا تحركت الياء بفتحة غير إعرابية ، فتنقلب الياء ألفا ، وكانت طرفا ، لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فصار بنات فحذفت الألف لالتقاء الساكنين قال ابن جنى في إعراب الحماسة : هذه لغة طائية ، وهو كثير ، إلا أنه ينبغي أن تعلم أن الكسرة المبدلة في نحو هذا فتحة مبقاة الحكم غير منسية ولا مطروحة الاعتداد بها ، ألا ترى أن من قال في بقي بقا وفى رضي رضا لا يقول في مضارعه إلا يبقى البتة ، ولو كان الفعل مبنيا على فعل أو منصرفا به عن إرادة فعل معنى كما انصرف به عنه لفظا لوجب أن تقول في رضا : يرضو ، كما تقول في غزا : يغزو ، وفى فنا يفنو ، لأنه عندي من الواوي ، وذلك أنه من معنى الفناء للدار وغيرها ، إلى آخر ما ذكره